المحقق الحلي

544

شرائع الإسلام

إقراره . ولو لم يكن تلفظ ، بما يقتضي العتق ( 365 ) لم تعتق ولم يكن لها مهر . ولو دلست نفسها ، كان عوض البضع لمولاها ، ويرجع الزوج به عليها إذا أعتقت . ولو كان دفع إليها المهر ( 366 ) ، استعاد ما وجد منه ، وما تلف منه يتبعها عند حريتها . الثانية : إذا تزوجت المرأة برجل ، على أنه حر ، فبان مملوكا كان لها الفسخ ، قبل الدخول وبعده ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ( 367 ) ولها المهر بعده . الثالثة : قيل : إذا عقد على بنت رجل ، على أنها بنت مهيرة ( 368 ) فبانت بنت أمة ، كان له الفسخ ، والوجه ثبوت الخيار مع الشرط ، إلا مع إطلاق العقد . فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر . ولو فسخ بعده ، كان لها المهر ، ويرجع به على المدلس أبا كان أو غيره . الرابعة : لو زوجه بنته من مهيرة ، وأدخل عليه بنته من الأمة فعليه ردها ، ولها مهر المثل إن دخل بها ، ويرجع به على من ساقها إليه وترد عليه التي تزوجها ( 369 ) . وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته ، سواء كانت أخفض أو أرفع . الخامسة : إذا تزوج امرأة ، وشرط كونها بكرا ، فوجدها ثيبا لم يكن له الفسخ ، لإمكان تجدده بسبب خفي ( 370 ) . وكان له أن ينقص من مهرها ، ما بين مهر البكر والثيب ، ويرجع فيه إلى العادة . وقيل : ينقص السدس ، وهو غلط . السادسة : إذا استمتع امرأة ( 371 ) ، فبانت كتابية ، لم يكن له الفسخ من دون هبة المدة ، ولا له إسقاط شئ من المهر . وكذا لو تزوجها دائما على أحد القولين . نعم ، لو شرط إسلامها ، كان له الفسخ ، إذا وجدها على خلافه .

--> ( 365 ) أي : لم ينشر صيغة العتق مثل ( أنت حرة لوجه الله تعالى ) ( دلست نفسها ) يعني : هي قالت إني حرة فتزوجها الرجل على أنها حرة فبانت أمة ، ثم أجاز المولى العقد . ( 366 ) أي : ولم يدفع إلى المولى ، وجب عليه دفع المهر للمولى . ( 367 ) لأنه ليس بطلاق ، والفسخ لا مهر معه إذا لم يتم الدخول . ( 368 ) أي : أمها منكوحة بالعقد والمهر ، لا بالشراء والملك ( مع الشرط ) أي : ذكر في متن العقد اشتراط إنها بنت مهيرة ، وإلا فلا يكفي الداعي والبناء ، إذا لم يشترط ( أبا كان أو غيره ) ، أي : سواء كان المدلس أبوها أو غيره . ( 369 ) أي : بنت المهيرة ( أو ارفع ) كما لو زوجه بنته الأمية ، فساق إليه بنته العالمة ، أو بنته من بنت السلطان ، فساق إليه بنته من بنت النزاح . ( 370 ) يعني : حدوث ذلك بعد العقد ، بطفرة ، أو سقوط ، أو دودة . أو غير ذلك ( وهو غلط ) لعدم الدليل عليه . ( 371 ) أي : تزوجها زواج المتعة ولم يكن يعلم إنها غير مسلمة ( على أحد القولين ) وهو صحة العقد الدائم للكتابية ، وأما على القول ببطلان عقد الدوام للكتابية فيبطل العقد ، والكتابية هي : النصرانية ، واليهودية ، والمجوسية فقط ( لو شرط إسلامها ) أي : تزوجها بشرط كونها مسلمة .